قلعة حماة الأثرية (كنز تاريخي مدفون في باطنها)

قلعة حماة الأثرية: (كنز تاريخي مدفون في باطنها)

في ثلاثينيات القرن العشرين، قامت البعثة الدنماركية برئاسة “هارالد إنغولت” وبدعم من مؤسسة كارلسبرغ – بأعمال الحفر والتنقيب في تل قلعة حماة الأثري .

كانت هذه التنقيبات من أبرز وأهم المشاريع الأثرية في سوريا خلال تلك الفترة.

امتدت أعمال التنقيب من عام 1931م إلى 1938م
وشملت مساحة تقريبية قدرها 1400 متر مربع فقط من إجمالي مساحة تل قلعة حماة الأثري البالغة نحو 100 ألف متر مربع تقريباً .

كشفت هذه التنقيبات عن 12 أو 13 طبقة أثرية رئيسية متتالية، تمثل تسلسلاً زمنياً مذهلاً يمتد لآلاف السنين .

بدءاً من العصر الحجري الحديث (حوالي 6500 ق.م)، مروراً بالعصر البرونزي والعصر الحديدي (فترة المملكة الآرامية)، ثم العصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية، وصولاً إلى العصور الإسلامية.

للأسف الشديد ..
حسب اتفاقيات تقاسم الآثار التي كانت متبعة في ذلك الوقت، تم نقل النسبة الأكبر من المقتنيات الأثرية المكتشفة (بما في ذلك منحوتات أسود البوابات، والنقوش، والألواح المسمارية) إلى المتحف الوطني في كوبنهاغن بالدنمارك، بينما حصلت مدينة حماة ومتحفها على حصة محدودة جداً من هذه الكنوز التي تمثل تاريخ حماة العريق.

على الهامش : ( رأيي الشخصي )

لعله كان خيراً لحماة أن تُحفظ هذه الآثار في متحف الدنمارك، لأنها لو بقيت في سوريا تحت حكم الأسد البائد وعصابته، وفي ظل أحداث مجزرة حماة عام 1982م، لكانت سُرقت أو فُقد أثرها وتبعثرت ولن نعرف مكانها، كما حدث مع الكثير من الآثار الأخرى.

طبعاً نتمنى استرداد هذه الأثار وارجاعها الى موطنها الأصلي ( حماة ) إلا أن ارجاعها ليس بالأمر السهل والمتحف الدنماركي يعتبر هذه الآثار جزءاً من مقتنياته “بشكل قانوني” وفقاً لمعايير تلك الفترة

جميع هذه الصور التاريخية النادرة توثق أعمال الحفر والتنقيب في قلعة حماة خلال ثلاثينيات القرن العشرين .

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف المواضيع الشخصية. الوسوم: , , , , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك رد