
المئذنة هي جزء لا يتجزأ من الجامع النوري، أحد أهم المعالم التاريخية والمعمارية في مدينة حماة .
تُعد المئذنة نموذجًا بارزًا للعمارة الزنكية التي تمتاز بالبساطة مقارنة بالعمارة الأموية أو العباسية، مع التركيز على الزخارف الهندسية والقوة الهيكلية للبناء. هذا الطراز كان يهدف إلى تعزيز الهوية الإسلامية في مواجهة الحملات الصليبية.

المئذنة مربعة الشكل يصل ارتفاعها تقريباً الى 25 مترًا. بُنيت من حجر البازلت الأسود والحجر الأبيض الكلسي.
تتميز المئذنة بزخارف هندسية جميلة ، حيث نلاحظ من خلال الصور زخارف على شكل جدائل حجرية متعرجة تزين الواجهات الأربعة، تعكس الطراز الزنكي.

تُتوج المئذنة بهلال إسلامي تقليدي، مع شرفات حجرية مزخرفة كانت تُستخدم قديماً للأذان.
بُني الجامع النوري في عام 558 هـ/1163 م بأمر من الحاكم نور الدين محمود الزنكي ( رحمه الله ) .

يُعتبر هذا الجامع أحد أقدم الجوامع في حماة، وهو شاهد على النهضة المعمارية والثقافية في العصر الزنكي .
يقع الجامع في قلب مدينة حماة مما يجعله جزءًا من نسيج المدينة التاريخي ، كما أنه يطل مباشرة على نهر العاصي والبساتين والنواعير مما يعزز من قيمته السياحية والثقافية.

